فعالية التكلفة.. أهم العوامل المهملة عند التعاقد مع الأجانب
الرياض – سلطان السيف
تكشف العطاءات التي يقدمها عدد من اللاعبين الأجانب في الملاعب والمسابقات السعودية ممن حضروا لتمثيل فرق عدة بمبالغ معقولة ومنطقية عن غياب القدرة على التصرف بميزانيات التعاقدات في معظم إدارات الأندية وعدم تقييم الأسماء الأجنبية بناء على عطاءاتها الحقيقية وبعيداً عن لعبة السماسرة والتسويق الذي ينطلي في الكثير من الأحيان عليها.
يحضر اللاعبون الأجانب بالعشرات مطلع كل موسم بعد أن حصلت الأندية على خدماتهم مقابل ملايين الدولارات، وخلال أقل من موسم يغادر عدد كبير منهم الملاعب السعودية محملين بالشروط الجزائية فضلاً عن مقدمات العقود الضخمة والمرتبات المرتفعة دون أن يقدموا أي قيمة مضافة لفرقهم أو حتى زملائهم اللاعبين المحليين والمسابقات التي لعبوا فيها.
لا يمكن حصر هؤلاء اللاعبين ولكن الصور المثالية للتعاقدات الأجنبية تحضر على استحياء وفي عدد محدود للغاية من اللاعبين، إذ لا يمكن مثلاً مقارنة العطاءات التي يقدمها لاعب الوسط الكويتي فهد الأنصاري بتلك التي قدمها الغاني الشهير سولي مونتاري الذي حصل على عشرات الملايين من الريالات ولم يقدم أي إضافة للفريق العريق باستثناء الضجة والثناء الذي حصلت عليها الإدارة السابقة، في وقت يقدم الأنصاري نفسه بصورة مميزة للغاية وأصبح علامة فارقة في الدوري السعودي وليس فريقه وحسب، والأمر ذاته ينسحب على المصري محمود عبدالمنعم "كهربا" الذي وإن كان مبلغه مرتفعاً بعض الشيء إلا أنه أظهر إمكانات وقدرة على التأثير في صفوف "العميد" حتى أضحى رقماً مهماً، وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة التعاقد معه نظير مغالاة ناديه الزمالك إلا أنه لا يمكن أن تُقارن تكلفة مجيئه بما دُفع لاستقطاب البرازيلي دييغو دي سوزا الذي حصل على مبلغ فلكي ولم يستمر مع الفريق وظل خطأ التعاقد معه يطارد الاتحاديين حتى اليوم.
الأمثلة لا تقتصر على هذه الأسماء الاتحادية، فمثلاً التعاون حاول إبرام صفقة قياسية وأحضر الهولندي منير الحمداوي مقابل مبلغ هو الأعلى في تاريخ النادي القصيمي لكنه لم يتمكن من تقديم أي شيء بل يمكن القول إنه من أسوأ الصفقات التي تمت هذا الموسم، في حين لا يُقارن مبلغ التعاقد مع الحمداوي بقيمة عقدي مهاجمي القادسية البرازيلي بيسمارك فيريرا أو النيجيري باتريك ايز، أو حتى مهاجم الرائد الفرنسي إسماعيل بانغورا.
كل هذه الأمثلة هي تجسيد لمصطلح فعالية التكلفة "Cost Effectiveness" الذي يمكن تعريفه في حالات التعاقد مع اللاعبين الأجانب باعتباره الحصول على خدمات لاعب مميز وقادر على صناعة الفارق بأقل التكليف، الأمر الذي يدفع للتساؤل عن قدرة مسيري أنديتنا على التفكير بهذه الطريقة المهمة فنياً ومالياً وحتى قانونياً في سبيل تقوية فرقهم بعيداً عن تحمل الديون والعقود المليونية؟
زورونا من موقع دنيا الرياضة دنيا الرياضة, الرياض, كوورة, هاي كورة, سبورت, شاهد بث مباشر, رياضة, جول, كأس العالم , اهداف, يوتيوب رياضة, #الدوري_الممتاز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق