في الانتخابات.. إقناع الناخبين مهم والجماهير أهم
الرياض – سلطان السيف
في وقت بدأت الأنظار تتجه إلى حملات الرباعي المرشح لرئاسة اتحاد الكرة الدكتور عادل عزت وخالد المعمر وسلمان المالك والدكتور نجيب أبوعظمة، يترقب الرياضيون ما سيقدمه الطامحون للحصول على مفاتيح القرار في المنظومة الكروية السعودية الكبيرة، فالتركيز سيكون منصباً على الوعود التي سيقدمونها والبرامج التي سيطرحها كل منهم لتقييم واختيار الأفضل.
صحيح أن المتابعين والنقاد والجماهير لا تملك أصواتاً لحسم السباق، لكن الأمر سيكون مرتبطاً بقدرة المرشحين على إقناع الشارع عبر طرح يلامس الواقع يعتمد على الشفافية والوضوح ويكون بعيداً عن تقديم وعود أشبه ما تكون بالأحلام الوردية، إذ أفرزت التجارب الانتخابية في جميع اتحادات الكرة في العالم يقيناً لدى المتابعين أن من يتقدم لقيادة أي اتحاد يكون مصيره الفشل إن حاول تقديم الوعود غير المنطقية وغير القابلة للتطبيق في فترة ولايته التي لا تتجاوز الأربعة اعوام وهنا لا بد من أن يتنبه المرشحون لهذا الجانب.
في الانتخابات السابقة فاز أحمد عيد في السباق بعدما قدم وعوداً بعضها قابل للتنفيذ وبعضها بعيد عن الواقع، فنجح في تحقيق جزء من وعوده المنطقية ولم ينجح حتى في محاولة تقديم أي تغيير يتعلق بطموحاته التي لا يمكن رؤيتها واقعاً في غضون أربعة أعوام فقط، والكل يعلم أن عيد نجح بفضل دعم التحالفات بقيادة تحالف النصر والأهلي والاتحاد علاوة على حصوله على أصوات اللجنة الأولمبية في حين كان خالد المعمر الأقرب بفضل تقديمه لبرنامج أقرب للواقعية من ذلك الذي قدمه الرياضي المخضرم والذي سيغادر كرسي الرئاسة خلال أقل من شهر.
لن يقبل الشارع الرياضي من أي مرشح إطلاق الوعود كيفما اتفق فالجماهير بمختلف انتماءاتها وميولها تعرف جيداً واقع الكرة السعودية وواقع اللجان والمنتخبات والأندية والحكام وتستطيع قياس مدى سهولة الأهداف وقابليتها لأن تكون ملموسة خلال فترة الرئاسة المقبلة وفي ظل وجود مواقع التواصل الاجتماعي فإن الجماهير ستكون قادرة على تشكيل جزء من الرأي العام حتى لو حاول بعض الإعلاميين المحسوبين على أي من الحملات الأربع التأثير ومحاولة تصوير البرامج والوعود غير الواقعية بأنها ممكنة، ما يعني أن حتى لو فاز مرشح لم يقدم خطة وأهدافا طموحة ومختلفة وسهلة المنال فإن سيعاني كثيراً من عدم قناعة الشارع الرياضي به وبقدرته على قيادة كيان الكرة السعودية للأفضل في المرحلة المقبلة، خصوصاً وأننا نعيش فترة جيدة على مستوى نتائج المنتخبات ويتطلع الجمهور السعودي لمواصلة هذه النتائج وترجمتها عبر التأهل لمونديال ٢٠١٨ في روسيا.
إن كانت قدرة المرشح على إقناع الناخبين مهمة عبر تقديمه لخطة عمل واستراتيجيات وأهداف خلال حملته، فإن للجماهير كلمة وتأثيرا في تحديد مقبوليتها ومنطقيتها وبالتالي فإن على كل المرشحين التنبه لأهمية مخاطبة الجماهير وليس الناخبين وحدهم، والأيام المقبلة كفيلة بفحص ملفات الرباعي وقياس قيمتها وقدرتها على تطوير الكرة السعودية.
زورونا من موقع دنيا الرياضة دنيا الرياضة, الرياض, كوورة, هاي كورة, سبورت, شاهد بث مباشر, رياضة, جول, كأس العالم , اهداف, يوتيوب رياضة, #الدوري_الممتاز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق